المغرب يشرع في بناء أكاديمية للطائرات المسيرة القتالية في الصحراء المغربية بدعم تكنولوجي من الولايات المتحدة

تتجه مدينة طانطان لتصبح وجهة صناعية دفاعية للمملكة، عقب الإتفاق على إحتضان المدينة لمشروع دفاعي وتكنولوجي جديد، يتمثل في إحداث أكاديمية متخصصة في الطائرات المسيّرة (الدرونز)، ضمن منظومة أوسع للتدريب والتجريب والابتكار في المجال الدفاعي بتعاون عسكري وتكنولوجي مع الولايات المتحدة الأمريكية.
ويأتي هذا المشروع في سياق التعاون المتنامي بين المغرب والولايات المتحدة، لاسيما في المجالات المرتبطة بالتكوين العسكري والتكنولوجيات الحديثة، حيث أصبحت الطائرات المسيّرة إحدى أبرز مكونات منظومات المراقبة والاستطلاع والعمليات العسكرية المعاصرة.
ومن المنتظر أن توفر الأكاديمية فضاءات لتكوين المتخصصين في تشغيل الطائرات المسيّرة، إلى جانب تطوير الكفاءات المرتبطة بتقنيات التحكم والاستطلاع وتحليل المعطيات، فضلاً عن التدريب الميداني واختبار حلول تكنولوجية جديدة.
ولا تكتسي المبادرة أهمية بالنسبة للمغرب فقط، إذ يرتبط المشروع برؤية ذات بعد إفريقي، من خلال إمكانية جعل طانطان منصة للتكوين وتبادل الخبرات مع دول إفريقية شريكة.
ويعزز اختيار طانطان لهذا النوع من المشاريع موقع الأقاليم الجنوبية للمملكة كفضاء لاستضافة مشاريع ذات طبيعة استراتيجية وتكنولوجية، مستفيداً من موقع المدينة والفضاءات المتاحة لإجراء التدريبات والاختبارات الميدانية.
ويأتي ذلك في وقت يولي فيه المغرب اهتماماً متزايداً بتطوير قدراته في مجال الأنظمة الجوية غير المأهولة، بالتوازي مع توجه المملكة نحو تعزيز الصناعة الدفاعية ونقل التكنولوجيا وتكوين الكفاءات الوطنية.
وبالنسبة لطانطان، فإن إحداث أكاديمية متخصصة في الدرونز قد يفتح الباب أمام مرحلة جديدة تجعل من المدينة مركزاً إقليمياً للتكوين والتجريب في مجال الطائرات المسيّرة والتكنولوجيات الدفاعية الناشئة.



