أحداث مليلية المحتلة.. 80 موقوفا أمام النيابة العامة بالناظور في قضايا عنف وإضرام النار والسرقة والاعتداء على القوات العمومية

أحالت مصالح الشرطة القضائية التابعة للأمن الجهوي بالناظور، بتنسيق مع الفصيلة القضائية للدرك الملكي، حوالي 80 شخصاً، من بينهم قاصرون، على أنظار النيابة العامة المختصة، للاشتباه في صلتهم بأعمال عنف وتخريب وقعت عقب محاولات جماعية للهجرة غير النظامية في اتجاه مدينة مليلية المحتلة.

وأفادت مصادر مطلعة بأن النيابة العامة قررت متابعة المشتبه فيهم في حالة اعتقال، حيث جرى إيداع البالغين منهم بالسجن المحلي بسلوان، بينما وُضع القاصرون بمركز حماية الطفولة، وذلك بعد الاستماع إليهم، في انتظار مواصلة الأبحاث والتحقيقات التي تجريها الجهات المختصة وفق الإجراءات القانونية المعمول بها.

وتتعلق الأفعال المنسوبة إلى الموقوفين، كل بحسب ما هو منسوب إليه، بجملة من التهم، من بينها إضرام النار عمداً في بناية مأهولة، ومحاولة إتلاف الحواجز باستخدام مواد متفجرة، إلى جانب تخريب وهدم منشآت وحواجز، ونهب وإتلاف بضائع ومنقولات بشكل جماعي وباستعمال القوة.

كما تشمل التهم الموجهة إلى عدد منهم السرقة المقترنة بظروف التشديد، ولا سيما التعدد وارتكابها ليلاً واستعمال العنف، فضلاً عن ممارسة العنف والاعتداء على أفراد القوات العمومية أثناء أدائهم لمهامهم، وهي الأفعال التي أسفرت عن إصابة بعض عناصرها بجروح.

وتتضمن المتابعات أيضاً تهمة العصيان المرتكب من طرف أكثر من شخصين، إلى جانب حمل سلاح بشكل ظاهر، وفق المعطيات التي أوردتها المصادر ذاتها.

ومن بين القاصرين الذين جرى توقيفهم مهاجر ينحدر من السودان، في وقت لم تتوفر معطيات إضافية حول وضعيته القانونية أو الملابسات المحيطة بتوقيفه.

وإلى حدود الآن، لم تحدد المصادر موعداً لانطلاق جلسات محاكمة المتابعين، في حين يرتقب أن يمثل أفراد من القوات العمومية المكلفين بالحراسة، والذين تعرضوا للاعتداء خلال الأحداث، أمام قاضي التحقيق بمحكمة الاستئناف، قصد الاستماع إلى إفاداتهم بشأن الوقائع.

وتعود هذه التطورات إلى الأحداث التي عرفها محيط معبر بني أنصار الحدودي ليلة الجمعة والسبت، بعدما تدخلت القوات العمومية لوقف محاولات جماعية للهجرة غير النظامية باتجاه مليلية، عقب تجمع عدد من المرشحين للهجرة في محيط المنطقة الحدودية.

وكانت السلطات قد رصدت توافد مجموعات من المرشحين للهجرة، من بينهم شبان وقاصرون، على مدينتي بني أنصار وفرخانة، ما دفع السلطات المغربية إلى تعزيز حضورها الأمني في محيط معبر بني أنصار وميناء المسافرين، فضلاً عن عدد من الطرق والمحاور المؤدية إلى المنطقة الحدودية.

وتمكنت القوات العمومية، خلال تدخلاتها الميدانية، من إحباط محاولات عدة للوصول إلى السياج الحدودي والمعبر الرسمي، بالاعتماد على وسائل مختلفة لتفريق التجمعات، من بينها شاحنات مخصصة لضخ المياه.

وشهدت هذه التدخلات تسجيل أعمال رشق بالحجارة استهدفت عناصر القوات العمومية، كما طالت أعمال التخريب واجهة مؤسسة بنكية وشباكاً أوتوماتيكياً بالقرب من ميناء المسافرين بمدينة بني أنصار. ولم تصدر، إلى حدود الساعة، حصيلة رسمية تحدد حجم الأضرار المادية أو عدد الإصابات الناتجة عن هذه الأحداث.

وفي تطور مرتبط بالوقائع نفسها، شرعت السلطات المغربية والإسبانية، منذ ليلة الخميس، في تنفيذ إجراءات لإعادة الأشخاص الذين تمكنوا من الوصول إلى مدينة مليلية، وذلك في إطار آليات التنسيق الأمني المعمول بها بين البلدين من أجل تدبير الوضع على مستوى الحدود.

وتشير المعطيات المتداولة إلى أن عدد الأشخاص الذين تمكنوا من الوصول إلى المدينة بلغ نحو 135 شخصاً، غير أن أياً من الجهات الرسمية لم يعلن، إلى حدود الآن، عن رقم نهائي أو محين، كما لم يتم الكشف رسمياً عن تفاصيل عمليات الإعادة التي باشرتها السلطات.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى