تسريبات جديدة تكشف شبكة ابتزاز وعلاقات مشبوهة للنصاب هشام جيراندو مع تجار مخدرات (فيديو)

كشفت تسريبات جديدة عن تورط النصاب المجرم هشام جيراندو، المعروف بأنشطته الإعلامية عبر وسائل التواصل الاجتماعي، في شبكة معقدة من العلاقات المشبوهة مع أطراف في عالم تجارة المخدرات.

ووفقا لهذه التسريبات، التي نشرتها صفحة «أطلس هاكرز»، يظهر جيراندو ليس كمجرد ناشط يحارب الفساد، بل كطرف فاعل في منظومة تجمع بين التشهير المنهجي، الضغط، والمساومات السرية لخدمة مصالح متنافسة داخل الوسط نفسه.

يأتي هذا الملف الجديد استكمالا لسلسلة سابقة أبرزت خيوط التنسيق بين جيراندو والمطلوب مهدي حيجاوي، الهارب من العدالة، وتحركات مشتركة بعيدة عن الخطاب العلني. ويُعيد الملف رسم الصورة بشكل أعمق، موضحا كيف تتقاطع مصالح تجار المخدرات مع وسطاء ومبتزين في بيئة رقمية غامضة.

من أبرز ما كشفته الحلقة الجديدة محادثة بين جيراندو ووالدة تاجر المخدرات رضا العمدي. بحسب الرسائل المتداولة، حاولت الأم بكل الوسائل إقناع جيراندو بالتوقف عن نشر فيديوهات تستهدف ابنها، إلا أنه حوّل الطلب فورا إلى وسيط يدعى «رشيد»، مرفقا رقمه الهاتفي.

تُظهر الرسائل، وفق التسريبات، تحول التهديد بالفضيحة إلى فرصة تفاوض هادئة، حيث يبدو أن الأمر يتجاوز النشر الإعلامي إلى مساومات محتملة مقابل وقف الحملة. هذا النمط يقوض بشكل كبير صورة «محارب الفساد» التي يروج لها جيراندو، ويوحي بأن المعلومات والفيديوهات تُستخدم كأدوات ضغط في صراعات داخلية وتصفية حسابات بين أطراف إجرامية متنافسة.

يصف مراقبون هذه التطورات بأنها تكشف عن وجه مختلف للمنظومة التي يعمل من خلالها جيراندو ومن يسانده. يبدو الأمر أقرب إلى استراتيجية ممنهجة تجمع بين نشر المعلومات الانتقائية والابتزاز، في سياق يخدم أجندات محددة داخل الوسط ذاته.

وتُعد هذه الحلقة الأولى من سلسلة مرتقبة وعدت بها «أطلس هاكرز»، من شأنها أن تسلط الضوء على المزيد من التفاصيل حول الشبكات والعلاقات المعنية.

أمام خطورة هذه المعطيات، يتجاوز الأمر مجرد قضية تشهير إلكتروني داخلي. إذ يُشير المراقبون إلى أن جزءا مهما من هذه الأنشطة ينطلق من الأراضي الكندية، مستخدما المنصات الرقمية أداة للضغط وتحصيل منافع.

ودعا متابعون السلطات المغربية إلى تكثيف تحقيقاتها، مطالبين في الوقت ذاته السلطات الكندية بتحمل مسؤوليتها الكاملة. ويُشددون على ضرورة تعاون قضائي وأمني ثنائي حقيقي يشمل تتبع الاتصالات، مراقبة التحويلات المالية، وكشف الامتدادات الكاملة للشبكة، مع ترتيب المسؤوليات الجنائية بما يتناسب مع طبيعة هذه الأفعال العابرة للحدود.

يبقى الرأي العام المغربي في انتظار تطورات التحقيقات الرسمية، وسط تساؤلات متزايدة حول حدود حرية التعبير والاستغلال الإجرامي للمنصات الرقمية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى