أحداث سبتة.. رئيسة المفوضية الأوروبية تدين شبكات تهريب المهاجرين وتبرز التعاون الجاد للمغرب

وضعت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين شبكات تهريب المهاجرين في صلب أزمة التدفقات الأخيرة نحو مدينة سبتة، مطالبة بتفكيكها ووقف عمليات العبور الخطرة فورا، إلى جانب تسريع إعادة الأشخاص الذين دخلوا بصورة غير قانونية، وفقا للقواعد الأوروبية المعمول بها.

وفي موقف أوروبي واضح بشأن دور المغرب، كشفت فون دير لاين أن المفوضة الأوروبية دوبرافكا شويتسا، في تدوينة على حسابها في منصة “إكس”، أنها دخلت في اتصال مباشر مع نظيرها المغربي لمتابعة تطورات الوضع، مؤكدة ثقتها في أن الشراكة الوثيقة بين الاتحاد الأوروبي والمغرب ستقود إلى “نتائج ملموسة”.

وتكتسب الإشارة المباشرة إلى التنسيق مع الرباط أهمية سياسية واضحة، إذ تقدم المغرب باعتباره شريكا أساسيا في احتواء التدفقات ومكافحة شبكات التهريب، لا طرفا مسؤولا عن صناعتها. كما تناقض محاولات بعض الخطابات السياسية والإعلامية المتطرفة تحميل السلطات المغربية مسؤولية ما جرى أو اتهامها بالتواطؤ في عمليات العبور الجماعي.

فالموقف الصادر عن أعلى مسؤولة تنفيذية في الاتحاد الأوروبي حدد الأولويات بوضوح، تتمثل في تفكيك شبكات التهريب، وقف عمليات العبور الخطرة، تنفيذ الإعادات وفق القانون، وتعزيز التعاون المباشر مع المغرب للوصول إلى نتائج عملية. وهو ما يعكس ثقة أوروبية في جدية التنسيق مع الرباط وقدرتها على المساهمة في إعادة السيطرة على الوضع.

وبذلك، تنضم تصريحات فون دير لاين إلى المواقف الرسمية التي تؤكد أن معالجة أزمة سبتة تمر عبر التعاون مع المغرب، لا عبر استهدافه بسرديات مضللة. فالاتحاد الأوروبي لم يتحدث عن الرباط بوصفها جزءا من المشكلة، وإنما راهن صراحة على الشراكة معها باعتبارها جزءا أساسيا من الحل.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى