جلالة الملك.. تقوية السيادة الوطنية والاكتفاء الاستراتيجي محور التنمية الصناعية

أكد صاحب الجلالة الملك محمد السادس أن تقوية السيادة الوطنية والاكتفاء الاستراتيجي يشكلان محور التنمية الصناعية.
وقال جلالة الملك، في الخطاب الذي وجهه، مساء اليوم الأربعاء إلى الأمة بمناسبة عيد العرش المجيد، إنه “في سياق دولي مطبوع بعودة السياسات الحمائية، وتأمين سلاسل التوريد والإنتاج، جعلنا من تقوية السيادة الوطنية والاكتفاء الاستراتيجي، محورا للتنمية الصناعية” مضيفا أن “خير مثال على ذلك، الصناعات الغذائية والدوائية، التي أصبحت تغطي ما يقارب 80 في المائة من الحاجيات الوطنية”.
من جهة أخرى، أبرز صاحب الجلالة أن إقامة قاعدة صناعية وتكنولوجية في مجال الصناعات الدفاعية والأمن السيبراني، ستساهم تدريجيا، في تعزيز السيادة الدفاعية، وخلق فرص التنمية، وترسيخ مكانة المملكة كقوة إقليمية في هذه الصناعات.
كما أشاد جلالة الملك بتسجيل القطاع السياحي، سنة 2025، إنجازا تاريخيا، يتمثل في استقبال ما يقارب 20 مليون سائح، بما في ذلك أبناء الجالية المقيمة بالخارج.
وأشار جلالته إلى أنه “بموازاة مع النهوض بالمجال الاقتصادي، نواصل تنزيل العديد من المبادرات وبرامج التنمية البشرية، وتعميم الحماية الاجتماعية، من أجل تحسين ظروف عيش المغاربة، وتحقيق العدالة الاجتماعية والمجالية”.
وفي هذا الإطار، شدد جلالة الملك على ضرورة التنزيل الفعال، لبرامج التنمية الترابية المندمجة، “التي نحرص على أن تشمل كل المناطق والجهات، دون استثناء”.
وأبرز صاحب الجلالة أن مسار التحول الاقتصادي والاجتماعي يتطلب موارد تمويلية غير مسبوقة، يتعين تعبئة الجزء الأكبر منها، عبر التمويل الداخلي، مضيفا “لذا، نهيب بالقطاع المالي الوطني، لمواصلة العمل على مواكبة الاستثمار والمشاريع الكبرى، وعلى إحداث نقلة نوعية في توسيع الولوج للتمويلات، البنكية وغير البنكية، الموجهة للمقاولات الصغيرة والمتوسطة، وللابتكار والتصنيع والتصدير”.
وقال جلالته، في السياق ذاته “وإننا نتطلع إلى أن ينكب القطاع المالي، على فتح آفاق أوسع وأكثر ابتكارا؛ بما يضمن التعبئة المثلى للادخار الوطني، لاسيما المؤسساتي وإنعاش الأسواق المالية، لتسريع الدينامية التنموية للمغرب الصاعد”.
علاوة على ذلك، شدد جلالته “لقد تمكنا، بعون الل ه وتوفيقه، من ترسيخ مكانة المغرب كفاعل دولي موثوق، ومحترم ومسموع”.
كما أكد جلالة الملك أن المغرب أصبح اليوم فاعلا اقتصاديا مهما، وشريكا مطلوبا، في إطار شراكات جديدة ومتوازنة، متوجهة نحو المستقبل، “وهو ما مكنه أن يسائل، بكل ثقة ووضوح، جميع شركائه، وأن يطرح عروض شراكات بناءة”.
وأضاف صاحب الجلالة أن المغرب اختار، بكل التزام ومسؤولية، تنويع شراكاته، بما يساهم في تعزيز قدرات بلادنا، والرفع من قيمتها في مختلف المجالات.


