عمرو موسى يفضح أبواق النظام الجزائري وينفي تصريحاتها المفبركة المنسوبة إليه ضد المغرب

خرج أحمد كامل، المستشار الإعلامي لعمرو موسى، الأمين العام الأسبق لجامعة الدول العربية، لتفنيد تصريحات جرى تداولها في وسائل إعلام جزائرية ونسبها إلى المسؤول المصري السابق، مؤكدا أنها «مختلقة تماما» ولا تعبر عن مواقفه أو توجهاته.

وأوضح كامل، في تصريح أدلى به لجريدة «هسبريس» الإلكترونية، أن عمرو موسى لم يصدر عنه أي كلام يعتبر فيه المغرب «خطرا على دول الجوار»، مشددا على أن هذه العبارة لا علاقة لها به، وأنه يكن احتراما كبيرا للمملكة المغربية وللملك محمد السادس.

وأضاف المستشار الإعلامي أن مهاجمة دولة عربية بهذه الصيغة لا تنسجم أصلا مع أسلوب عمرو موسى ولا مع نهجه السياسي والدبلوماسي، مؤكدا أن الأمين العام الأسبق لجامعة الدول العربية تربطه علاقات متميزة بالمغرب وبالمغاربة.

وجاء هذا التوضيح بعدما أعادت منابر إعلامية جزائرية تداول تصريح منسوب إلى عمرو موسى، قدمته على أنه موقف صادر عن مسؤول عربي بارز، من دون الاستناد إلى تسجيل أو مقابلة أو مصدر رسمي يثبت صدوره عنه. وجرى توظيف العبارة الملفقة في مواد إعلامية تستهدف المغرب، قبل أن يأتي النفي الصريح من مكتب موسى ليكشف أن الحملة بنيت على كلام لا أصل له.

وليست هذه المرة الأولى التي يجري فيها تداول التصريح نفسه. فقد سبق للمكتب الإعلامي لعمرو موسى أن نفاه، محذرا من مواقع وصفها بالمشبوهة تعمل على إثارة الفتنة والوقيعة بين الدول والشعوب العربية عبر اختلاق تصريحات ونسبها إلى شخصيات عامة.

ورغم النفي السابق، أعادت المنابر الجزائرية تدوير العبارة وكأنها موقف جديد، في ممارسة تكشف آلية متكررة تقوم على استرجاع محتوى مفبرك، إغفال نفيه الرسمي، ثم ضخه مجددا داخل سياق سياسي وإعلامي مختلف لمنحه مظهرا زائفا من المصداقية.

وتزامن إحياء هذا التصريح المختلق مع حملة إعلامية جزائرية أعقبت نشر الرئيس الأميركي دونالد ترامب تدوينة شكر فيها الملك محمد السادس، بعد إطلاق اسمه على الطريق السريع الرابط بين تيزنيت والداخلة.

وكان ترامب قد كتب على حسابه بمنصة «تروث سوشال»: «شكرا لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، ملك المغرب، على هذا التكريم الكبير. إنه لشرف عظيم. أتطلع إلى السفر عبر كامل امتداد هذا الطريق السريع العظيم يوما ما، وآمل أن يكون ذلك قريبا».

وبدل التعامل مع الموقف الأميركي باعتباره تصريحا علنيا صادرا عن الرئيس الأميركي نفسه، اتجهت منابر جزائرية إلى إعادة إنتاج مواد تستهدف المغرب، من بينها إحياء التصريح المنسوب زورا إلى عمرو موسى. غير أن النفي الصادر عن مستشاره الإعلامي أسقط الرواية من أساسها، وكشف أن ما قُدم على أنه موقف عربي لم يكن سوى عبارة مختلقة أعيد تدويرها لخدمة حملة دعائية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى