الفرقاطة “محمد السادس” تمثل المغرب في استعراض نيويورك البحري

وصلت الفرقاطة “محمد السادس” التابعة للبحرية الملكية المغربية إلى مدينة نيويورك، بعد رحلة بحرية عبر المحيط الأطلسي، للمشاركة في فعاليات الاستعراض البحري الدولي (INR 250)، الذي يحتضنه ميناء نيويورك ونيوجيرسي خلال الفترة الممتدة من 3 إلى 8 يوليوز، وذلك في إطار الاحتفالات بالذكرى الـ250 لاستقلال الولايات المتحدة الأمريكية.
وتسجل البحرية الملكية المغربية حضورها ضمن هذا الحدث البحري العالمي إلى جانب عدد من القوات البحرية الدولية، حيث تمثل الفرقاطة “محمد السادس” إحدى القطع البحرية الإفريقية المشاركة، إلى جانب الدورية البحرية السنغالية “نياني”، بينما تشارك كل من غانا وكوت ديفوار والكاميرون وغينيا الاستوائية وكينيا بوفود بحرية ووطنية.
ويعكس حضور المغرب في هذا الموعد الدولي المكانة المتنامية التي باتت تحتلها البحرية الملكية على المستويين الإقليمي والدولي، كما يبرز قدرتها على تنفيذ المهام البحرية بعيدة المدى والعمل بكفاءة في أعالي البحار، انسجاماً مع المعايير العملياتية الحديثة.
وشكلت الرحلة العابرة للمحيط الأطلسي اختباراً ميدانياً لمستوى جاهزية طاقم الفرقاطة، إذ تطلبت الإبحار لمسافات طويلة إدارة دقيقة للعمليات اليومية، وصيانة مستمرة للأنظمة التقنية، وتنسيقاً متواصلاً بين مختلف التخصصات، فضلاً عن التخطيط المحكم لعمليات التموين وضمان الجاهزية العملياتية للسفينة طوال مدة الرحلة.
وأثنت القوات البحرية الأمريكية على الأداء الذي أبانت عنه البحرية الملكية المغربية خلال هذه المهمة، معتبرة أن نجاح عبور المحيط الأطلسي يجسد مستوى الاحترافية والانضباط والجاهزية العالية التي يتمتع بها طاقم الفرقاطة “محمد السادس” في تنفيذ المهام البحرية البعيدة عن قواعده الوطنية.
وفي السياق ذاته، أكد قائد القوات البحرية الأمريكية في إفريقيا، الأميرال جورج ويكوف، أن مشاركة المغرب في هذا الحدث تعكس متانة الشراكة البحرية بين الرباط وواشنطن، والتي تعززت على مدى السنوات الماضية من خلال التدريبات المشتركة، وتبادل الخبرات، والمشاركة في المناورات متعددة الجنسيات.
ويهدف الاستعراض البحري الدولي إلى تعزيز التعاون بين القوات البحرية المشاركة، من خلال تبادل الخبرات في مجالات القيادة واللوجستيك والاتصالات والأمن البحري، إضافة إلى تطوير آليات التنسيق لمواجهة التهديدات العابرة للحدود، وحماية خطوط الملاحة الدولية، وضمان أمن التجارة البحرية العالمية.
ويتضمن برنامج التظاهرة تنظيم استعراض بحري دولي يوم 4 يوليوز، إلى جانب اجتماعات تجمع كبار المسؤولين العسكريين، ولقاءات مهنية متخصصة، وعروض جوية ومراسم بحرية، فضلاً عن أنشطة مفتوحة للجمهور، مع إمكانية استقبال الزوار على متن بعض السفن المشاركة وفقاً للإجراءات الأمنية والتنظيمية المعتمدة.
وتؤكد مشاركة الفرقاطة “محمد السادس” في هذا الحدث الدولي حرص المملكة المغربية على توطيد التعاون البحري مع شركائها الدوليين، وتعزيز حضورها ضمن المبادرات الرامية إلى دعم الأمن البحري الدولي، وحماية الممرات البحرية، وضمان سلامة حركة التجارة العالمية.



