اعترافات “العميل طوم هاردي”: جيراندو تكلف بصفقة “بيع” معلومات سيادية لجهات معادية!

“طوم هاردي”، “عميل” داخل أجهزة المخابرات المغربية يقترح على هشام جيراندو عرضا “تجاريا” مغريا: بيع معلومات “حساسة” عن أنشطة استخباراتية مغربية بالصحراء المغربية ( “العميل طوم هاردي” شخصية غير حقيقية تقمصها باحث جامعي للتواصل افتراضيا مع هشام جيراندو، و بالتالي كشف غباء و بلادة هذا الأخير الذين أسقطاه في عمليات التشهير و الابتزاز وخيانة الوطن).
صدمة جيراندو كانت قوية بهذا العرض. بقدر ما هو بالغ الضرر على مصالح المغرب بقدر ما هو فرصة لا تعوض لتحقيق طفرة مالية تنفض عنه غبار تجارة ملابس “البال” و أسلحة “الخردة” و تبعد عن أنفه الرائحة الكريهة لمطبخ مطعمه، الفارغ من الزبناء، المليىء بالفئران.
في هذه اللحظة العصيبة، جيراندو لم يستحضر صورة ملكه ولا علم المملكة و لا شهداء المملكة في الصحراء. لم يتذكر طفولته في البادية المغربية ولا في أقسام الدراسة حيث تعلم أولى حروف النشيد الوطني “منبث الأحرار” ولا وصية الوالدين لكل الأبناء “المغرب مكاينش بحالو” ولا تذكر أغاني جيله “عيشي يا بلادي عيشي” ولا “صوت الحسن ينادي”.. جيرندو استحضر أمرا واحدا: كسب المال، الكثير من المال مقابل “بيع” المغرب.
العميل “توم هاردي” بحوزته معلومات في “غاية السرية” حول نشاط استخباراتي دقيق واستراتيجي للمخابرات المغربية في مدن الصحراء لا يهدف لشيء سوى تحصين أمن واستقرار مدن الصحراء تزامنا مع توالي الاعترافات الدولية بمغربية الصحراء الصادرة من الدول أصحاب “الحل والعقد” في العالم.
لا يهم من ستكون الجهة التي ستفوز بهذه الصفقة ولكن الأهم هو أن يكون جيراندو هو الوسيط و هو “السمسار”. صاحب مجموعة قنوات “تحدي” التي أصبحت هدفا للمخابرات الجزائرية، منها تصطاد المعلومات المضللة والكاذبة عن المغرب وبها تخطط لاستقطاب صاحبها لخدمة أجنداتها.
“توم هاردي” لم يكن مغفلا أو سادجا حين استهدف جيراندو بعرضه المغري. فالعملاء يشمون بعضهم البعض. لقد اجتمع في جيراندو ما تفرق في غيره من الخونة: حقد دفين على الملك والمملكة- حب جم للمال- حب الظهور-عقدة الفقر “الطفولي”-انحراف جنسي مكبوث.
العميل “توم هاردي” والخائن جيراندو لم يحددا ثمنا للصفقة لعلمهما أن المزايدة عليه هي التي ستحدد سقف ثمنه: قد تدفع البوليزاريو مليون دولار كما قد تدفع الجزائر أكثر من ذلك وقد يفوز بالصفقة طرف ثالت اعتاد على “البيع والشراء” في أمن واستقرار الدول بملايين الدولارات.
اليوم، أصبح السكوت عن جرائم جيراندو بمثابة خيانة للوطن.تسقط “الأعذار” حين يتم تهديد أمن الأقطار. مطالب عاجلة للحكومة المغربية أن “تشفي غليل” المغاربة من هذا الخائن بأعمال ومبادرات ملموسة. المغاربة الذين تربوا وكبروا على حب الصحراء والذين كابدوا وصبروا وضحوا من أجل الصحراء لا يمكنهم أن يستمروا في رؤية هذا الخائن وأشكاله ينتهكون حرمة المغرب والمغاربة بلا رادع ولا حسيب ولا رقيب حكومي.



