أمنستي تفضح مهزلة المحاكمات بالجزائر: الكابرانات مطالبون بإسقاط التهم وإطلاق سراح النشطاء فوراً

وجهت منظمة العفو الدولية صفعة جديدة لنظام الكابرانات، مطالبة إياه بإسقاط المسرحية الرديئة التي يسمّيها “اتهامات”، والموجهة ضد الشاعر والناشط البارز في الحراك محمد تجاديت و12 ناشطا آخر. هؤلاء يُحاكَمون بتهم ثقيلة تتعلق بأمن الدولة، قد تصل عقوباتها إلى السجن لسنوات طويلة، أو حتى الإعدام، فقط لأنهم مارسوا حقوقهم الإنسانية الطبيعية التي يخشاها النظام أكثر مما يخشى الأوبئة.

ويأتي هذا التحرك قبل انطلاق جلسات محاكمتهم يوم 30 نونبر، في موسم جديد من مواسم قمع كل من يرفع رأسه أو يفتح فمه داخل الجزائر. ودعت “أمنستي” السلطات إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن كل النشطاء الذين يقبعون خلف القضبان لأنهم طالبوا بحقهم في الكلام والتجمع السلمي  وهي تهم لا تدان بها حتى العصافير.

وقال حسين بيومي، نائب مديرة المكتب الإقليمي لمنظمة العفو الدولية، في تصريح يقطر صدمة “من المروع أن يواجه نشطاء مثل محمد تجاديت أحكاماً قاسية، وربما حتى الإعدام، لمجرد مطالبتهم بإصلاحات سياسية”. وكأن النظام يعتبر المطالبة بالإصلاح جريمة لا تقل خطورة عن الانقلاب على الدولة.

وأضاف أن السلطات الجزائرية تتلاعب بقوانين أمنية مطاطية وفضفاضة، صيغت خصيصا لخنق الأصوات الحرة، في مشهد يختصر الظلم في أوضح صوره. وطالب بإسقاط هذه التهم “الهلامية” والإفراج الفوري عن النشطاء.

وختم المتحدث مؤكدا أن سلسلة المتابعات القضائية التي تطارد كل صوت معارض ليست سوى دليل على مشروع ممنهج لتجفيف الحيز المدني، وإغلاق الهواء على أي نقد، ولو كان همسا، في بلد يصر حكامه على معاداة الحرية كلما ظهرت في الأفق.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى