جرّات “الأقلام المنفلتة” لا تنمحي وإن صببتم عليها قدورا من “الماء القاطع”.. توفيق بوعشرين وسليمان الريسوني يوافقوننا الرأي

ما بالكم يا نسوة المغتصبين تبدلون قصارى جهدكن لتلميع صورة وسمعة أزواجكن؟ أهكذا ستدخلون التاريخ من أبوابه الواسعة كسيدات حملهن الوفاء لعش الزوجية حد التطبيع مع الاغتصاب والسعي إلى استصدار هوية أخلاقية لرجالهن؟؟ هل تُكِنُّ إحداهن العداء لنساء اغْتُصِبْنَ على أريكة زوجها الوثيرة بمكتبه أم أنها تعادي نفسها كامرأة “تساوم” بنات جلدتها المغتصبات؟؟ أما الأخرى “فسيخلدها” التاريخ كزوجة ارتضت لنفسها أن تستدرج شابا إلى غاية منزلها بإيعاز من زوجها ذي الميولات المريبة.

لقد خرج معتنقي مذهب “انصر أخاك ظالما أو مظلوما” منذ ال23 من الشهر الجاري تباعا لتعداد مناقب الصحافي توفيق بوعشرين القابع بالسجن على خلفية اغتصابه لعدد من الصحافيات العاملات سابقا بجريدته “أخبار اليوم” المتوقفة عن الصدور. غلو واضح وحشو مطنب يطفو على السطو مع انقضاء كل سنة وراء القضبان لتلميع صورة مغتصب تفنن في إذلال النساء جنسيا وأرخى العنان لنزواته الشاذة حد استغلاله لإحداهن وهي المتزوجة والأم والحامل، حتى صار مقر العمل معقلا للسبايا المملوكات له.

وإن كانت العهدة على المناقب وما تفرضه من استقامة وحسن السيرة والسريرة فلم نشهدها في شخص توفيق بوعشرين وهو يَنْقَضُّ على العاملات بمؤسسته الإعلامية على أريكته الوثيرة داخل مقر عمله جهارا نهارا. أين اختفت قناعاته القاضية بتجفيف منابع الفساد بالبلاد؟ أليس من شيم الإنسان المستقيم أن ينطلق من نفسه؟؟ أم أن المصطلحات والمسميات تأخذ منحى آخر حينما يتعلق الأمر بتبرير شرور النفس البشرية وقبحها!!!.

وحتى لا ننسى من يتم تغييبهم عُنوة، نقول أن استحضار ذكرى اعتقال المغتصبين هي نفسها ذكرى اغتصاب الضحايا، يتفتح معها الجرح من جديد وتتجدد من خلالها وعبرها الإدانة لكل الذئاب المستأسدة بمكانتها الاجتماعية لهتك أعراض الناس تحت طائلة “الجنس مقابل العمل”.

فماذا جنته إذن زوجات كل من توفيق بوعشرين وسليمان الريسوني وهن الجائلات بين بلاد المعمور بملف أزواجهن المتابعين بجرائم هتك العرض والاغتصاب؟؟. لحظة، لنتأمل قليلا؟! السيدات صرنا وجوها معروفة ومألوفة داخل وخارج أرض الوطن وبنين اسما لهن كحاضنات لقضايا “عادلة” يجلن من خلالها أرض الله بحثا عن عدالة مزعومة. هل كان لأسمائهن أن تتصدر محركات البحث وهن السائرات في ظل أزواجهن فيما مضى؟ واليوم تركن بيوتهن واستقر بهن الحال سائحات بدون حسيب أو رقيب. والسبب محاولة إنصاف المغتصبين بعون من الأتباع ولا توفيق من الله.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى