تبهديلة دبلوماسية جديدة.. جمهورية الكونغو الديمقراطية تستدعي السفير الجزائري بسبب التحركات المريبة للسعيد شنقريحة بالمنطقة

تلقى النظام الجزائر، في ال26 من الشهر الجاري، صفعة دبلوماسية جديدة بطلها الفريق الأول السعيد شنقريحة بفعل تحركاته المريبة بالمنطقة الإفريقية، والتي فطن لها، منذ يومين، مسؤولي جمهورية الكونغو الديمقراطية وحملتهم للتعبير عن امتعاضهم من حلول كبير الكابرانات بدولة رواندا لبحث سبل توقيع شراكة عسكرية “مشبوهة” مع هذا البلد، وهو ما اعتبروه الكونغوليون دعم واضح وصريح للسياسة التوسعية المتبعة من قبل خصمها الرواندي.

ومما تناقلته مصادر متطابقة من الصحافة الكونغولية في هذا الشأن، عطفا على بلاغ لوزارة الشؤون الخارجية الكونغولية، فقد استدعى نائب الوزير الأول المكلف بالشؤون الخارجية، كريستوف لوتوندولا، يوم الاثنين 26 فبراير، سفير الجمهورية الجزائرية بكينشاسا محمد يزيد بوزيد لتقديم توضيحات شافية حول هذه الزيارة الغير مطمئنة.

وأوضح البلاغ بأنه بغض النظر عن الاعتراف بسيادة كل دولة، فقد كان اللقاء مناسبة ليحصل وزير الخارجية الكونغولي من السفير الجزائري، على توضيح بشأن الزيارة التي قام بها رئيس أركان الجيش الجزائري إلى كيغالي يوم 20 فبراير الجاري.

ومما لا يخفى على الجميع، تعيش منطقة البحيرات الكبرى الممتدة بين دول بوروندي ورواندا وأوغندا والكونغو الديمقراطية وتنزانيا، (تعيش) نوعا من انعدام الثقة والتوترات بين شعوبها، لاسيما بين جمهورية الكونغو الديمقراطية ورواندا، ما أثر سلبا على العلاقات الثنائية بين البلدين، بفعل استمرارهم في تبادل التهم حول إطلاق النار على الحدود المشتركة بينهما، وتتهم الحكومة الكونغولية نظيرتها الرواندية بدعم متمردي حركة 23 مارس. كما تعتبر كافة الاتفاقيات العسكرية الموقعة مع دولة رواندا بمثابة دعم لموقفها من النزاع في منطقة البحيرات الكبرى.

وتأسيسا على ما سبق، تأكد بالملموس أن عصابة الكابرانات بالجزائر تنتشي وتنتعش باختراقها لأنظمة مشحونة سياسيا وتتموقع على فوهة البركان، مستعينة في ذلك بخبرتها الكبيرة في دعم الانفصال بالقارة السمراء والسعي إلى تجزيء الجغرافيا نكاية في المغرب.

وحول الدوافع الخفية لهده الزيارة وما حمله في طياتها من شراكة عسكرية، يجزم أهل الاختصاص، أن ما وقع عليه عجوز نظام العسكر من اتفاقيات عسكرية مع دولة روندا إنما هدفه الأساس محاولة تركيع دولة الكونغو الديمقراطية التي جددت أمام المنتظم الدولي بنيويورك أواخر 2023، دعمها لمخطط الحكم الذاتي بالأقاليم الجنوبية، ناهيك عن افتتاحها لقنصلية عامة بمدينة الداخلة. المهم كل الطرق تؤدي إلى المغرب ولا يحصد الكابرانات في نهاية المطاف غير “التبهديلة” الدبلوماسية.

وفي الضفة المقابلة، يخيم صمت المقابر داخل مؤسسات الجزائر التي ترفض إلى حدود كتابة هاته الأسطر، التفاعل ولو بشكل رسمي، مع موقف الكونغو حيال زيارة شنقريحة لأحد خصومها السياسيين، واكتفى نظام العساكر بما أبان عنه سفيره بكينساشا من رفض الإدلاء بتوضيحات لوزير الخارجية الكونغولي قاذفا بجمرة الورطة في حضن “القرارات السيادية”. مؤسسات وطنية متخاذلة ومبعوث دبلوماسي مرعوب من مقصلة العسكر. أنحن حقا في حضرة دولة قائمة بذاتها أم أن الأمر لا يعدو أن يكون سوى جملة من الصبية يشيرون إلى بعضهم البعض بأصابع الاتهام كلما أخفقوا في نيل الرهان؟!!!.

 

 

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى