هشام جيراندو و الفرشة.. نهاية قريبة لـ “أباطرة” المعارضة الوهمية

لا شك أنكم صادفتم مؤخرا على مواقع التواصل الاجتماعي، عدداً من الفيديوهات أو المنشورات يدعي أصحابها أنهم “أولي بأس شديد” في مجال “المعارضة”.

هذه الفئة خُيّل إليها أن بإمكانها الإمساك بناصية الحقيقة و توزيع “صكوك الغفران” تارة و “الضرب بيد من حديد” تارة أخرى، حسب “المورال” الشخصي لصاحب الفيديو أو المنشور.

هشام جيراندو، صاحب قناة “تحدي”، ظن نفسه أنه “صعصع” المعارضين و أن بفيديوهاته “التشهيرية” ضد عدد من المسؤولين قد تجعله غير معرض للمتابعة، قبل أن يوقظه القضاء الكندي من أحلامه الوردية و يعيد له “الترابي” بالحكم ضده في قضية تشهير في حق المدعي سعيد لمطيري.

جيراندو امتثل لأوامر المحكمة فوراً و سحب فيديوهاته المعنية، ولم يشكك و لو للحظة في نزاهة القضاء الكندي كما يفعل مع نظيره المغربي، وذلك راجع لخشيته من “الحبيبيس” إن هو انتقد أو استنكر الأحكام.

نموذج آخر للمعارضة “الصورية”، صفحة فيسوكية تحمل اسم “الفرشة”، ارتبطت شهرتها بفضح ملفات المسؤولين الفاسدين وادعاء أنها تقدم خدمة للنيابة العامة وعناصر الأمن.

الفرشة اكتسبت سمعة طيبة لدى رواد مواقع التواصل الاجتماعي، ظانين فعلاً أن وراءها مواطنون مغاربة أحرار همهم الأوحد هو الرقي بالمغرب و محاربة الفساد و المفسدين، قبل أن يتضح العكس و يظهر أن صاحب الصفحة و الذي يدعى عبد المجيد التنارتي، ورد اسمه في تحقيق صحفي لإحدى الجرائد الكندية، وهو متورط في قضايا “ابتزاز” لعدد من الشخصيات و المسؤولين المغاربة.

و على ما يبدو فإن الحرب التي أطلقها كل من هشام جيراندو و الفرشة، سيكونون هم الأوائل الذين سيكتوون بنارها، كما أن إمبراطوريتهم “الخرافية” في ميدان المعارضة وشيكة السقوط.

وللتذكير فقط، فإن ثنائي “الشونطاج” هذا سبق لهم و أن فضحا بعضهما البعض سابقا بعد صداقة دامت لمدة غير هينة كانوا فيها “سمنا على عسل”، قبل أن ينقلبا على عقبيهما و يتحولا من محاربين للفساد إلى محاربين “عليه”، في صراع حول من يظفر بلقب “بطل” النصب والإحتيال.

و في الختام لا يسعنا إلا القول ” اللّهم اضرب الظالمين بالظالمين و أخرجنا منهم سالمين”..

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى