نظام العسكر الجزائري “الدار الكبيرة” التي تتسع لكافة خونة الوطن.. إدريس فرحان أحدث الملتحقين بها (كاريكاتير)

تأسس اليوم مع خونة الوطن أو لنقل “المعارضين الرقميين” حتى لا نصيبهم بأزمة نفسية والمسمى قاتل وإن معنويا، تأسس مع هؤلاء مفهوم آخر لتقييم السياسيات العمومية وأداء المؤسسات الدستورية. فصرنا نرى ضربا تحت الأحزمة بدعوى ممارسة حرية التعبير والنقد البناء وشهدنا على تبخيس أداء مسؤولين مغاربة فيما يشبه محاولة كسر مكانتهم ضمن كوكبة من الشخصيات العمومية المتميزة. ثم انتقل جياع حب الوطن إلى العمل بشكل منظم ومؤطر لرص الصفوف وتوحيد الهجمات والكلمة.

ومن تم أضحى اللعب مكشوفا للعميان فما بالك بالمتبصرين حينما دخلت على الخط عصابة الكابرانات التي اختارت لنفسها دور “الدار الكبيرة” المفتوحة في وجه الجميع. فلا يتوجه صوبها جائع إلا وأطعمته ولا عابر سبيل إلا وأكرمته ولا خائن وطن إلا وتبنته وأغدقت عليه من الغنائم الشيء الكثير مقابل تنزيل رؤيتها التهجمية على أرض الواقع.

ورويدا رويدا، بدأ صاحب موقع “الشرور نيوز 24” في الكشف عن نفسه والتعريف بخطه التحريري ذي التوجيهات الكابرانية، مع الاحتفاظ لنفسه بهامش من الحرية، ولو بسيط، عبر تطعيم مقالاته التبخيسية بشيء من الخيال والحكايا السريالية التي ينسبها لمصادر مغربية طمعا في وصف “المصداقية ونشر الغسيل من الداخل”. غير أن غنائم العساكر تشبه “المورفين” في مفعولها المؤقت، وما ناله من سبقوه إلى “الدار الكبيرة” من خونة سيناله بدوره وأكثر طالما لا يمثل إلا ورقة سَتُحْرَقُ ولو بعد حين ويضيق عليه الأفق من جديد بين مطرقة تهم النصب والاحتيال التي تلف عنقه بإيطاليا وسندان الهرب من العدالة المغربية.

وحتى لا يتوه منا القراء عن حقيقة شخص الرجل، يتعلق الأمر بنصاب محترف سبق وأدانه القضاء الإيطالي أواخر سنة 2023، بخمس سنوات وثلاثة أشهر سجنا نافذا ثم غرامة مالية حددت قيمتها في 1000 يورو، نظير توظيف موقعه الالكتروني كواجهة تعرض الغير للتشهير والابتزاز مقابل تحصيل عائدات مادية.

وفي المحصلة، أي وزن قد يُقَام لنظام سياسي مفلس يتبنى النصابين والمنحرفين وكل من انقطعت بهم السبل لممارسة التحرش بجاره الماض قدما في مسلسل نمائه الداخلي، ولو أمطرت السماء ملايين المعارضين الرقميين. هؤلاء يروا في بلاد الكراغلة “المال السايب” يغترفون منه ما استطاعوا إليه سبيلا وقصر المرادية يعتقد -بسذاجة- أنه يٌبْلى البلاء الحسن بتبنيهم. إذن، الكل يُجَارِي الكل والمصلحة مؤقتة!!!.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى