صحافة “انصر ولي نعمتك ظالما أو مظلوما”.. لبنى الفلاح نموذجا

لَكَمْ يُثْلِجُ الصدر أن يجود عليك الزمان بمن ينافح عن شخصك باستماتة، بل ويُزَاوِجُ ما لا يَتَزَاوَجْ من الحجج والبَيِّنَاتْ في سبيل ترميم بقاياك المبعثرة بفعل خروقاتك المتوارية خلف بِزَّةْ المحامي وربطة عنق السياسي. فتصير أزمة التعليم الحالية وملف إسكوبار الصحراء ومن معه ثم شُحْ الأمطار الذي لا نملك من أمرنا إزاءه غير ترجي العلي القدير أن يسقي عباده وبهيمته، (صارت) كلها مواضيع تُوَظَّفُ عنوة لتبجيل مهرج المحاكم سابقا محمد زيان وقولبته على شاكلة “المناضل الذي يحتسب أمره لله” و يترفع عن الخوض في المهاترات “احتراما” لمساره.

طيب، يقينا أن لبنى السريعة حارسة معبد آمون إلى أن يعود كاهنه من غربته لا حاجة لها بأن نذكرها بما سبقنا له الأشقاء المصريين من موعظة حينما قالوا “امشي عدل يحتار عدوك فيك” لأن في المقولة عميق الامتنان للاستقامة ونهج “أغراس أغراس” وما يراكمه للمرء من سمعة طيبة ترافقه خلال محياه ومماته. غير أن “جاحظ العينين” وكما تقول من سلمها مفاتيح قلعته “روتيني اليومي”، قد نفض يديه عن المخزن وجاهه وغنائمه. كيف له ذلك؟؟ بعد أزيد من 50 سنة قضاها والشمس مشرقة في سمائه. بوح المعنية بالأمر حيال التوجه الجديد لرئيسها المباشر في العمل يحيلنا على ما تقوم به زُمْرَة من أهل الفن لا تتذكر الله والحياة الآخرة إلا على كِبَرْ وبعد تكديسها للثروات ثم تحج إلى بيت الله الحرام، اعتقادا منها أنها دفعت هكذا صكوك الغفران واشترت مع الخالق ذمة جديدة وعمرا أرحب ثم ضميرا مستجدا.

وبقلم كريم ومستفيض، كالت ما لم تسمع أذن أو يقرأه لسان، انطلقت السيدة لبنى في قذف صحافي الدبابة كما لقبته ومن أصحاب السوابق “النضالية” التي زفته إلى غاية بوابة سجن تيفلت قبل ثلاث سنوات. والسبب أن المعني بالأمر بدأ في تغيير معالم خريطته النضالية واستجدت عنده قناعات ووَأَدَ أخرى. فبالأمس القريب وبنقرة زر بسيطة تجد العشرات من المقالات التضامنية مع الصحافي الهضراوي على جريدة “روتيني اليومي”. وبالمثل، كان كريما في توصيف مناقب كهل المحامين محمد زيان تضامنا معه في محنته. واليوم، يطفو على السطح من جديد مفهوم أخوك في النضال إلى أن يطرأ مستجد ونصير أدوات طيعة في يد بعضنا البعض مقابل تحقيق مآرب شخصية أو البحث عن الحظوة في درب المخزن كما أشارت لذلك كاتبة المقال. والواقع أن المخزن لا يُلْقِي بالا لرفاق النضال ممن يتكالبون على بعضهم البعض مع أول عثرة أو فرصة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى