رجل الدبلوماسية الأمنية عبد اللطيف حموشي يعزز مسار المغرب في المجال الأمني.. وطنجة تنظم المؤتمر السابع والأربعين لقادة الشرطة والأمن العرب

ستشهد مدينة طنجة، لمدة يومين، تنظيم المؤتمر السابع والأربعين لقادة الشرطة والأمن العرب، بمشاركة كبار المسؤولين الأمنيين في مختلف الدول العربية.

واستعدادا لتنظيم فعاليات هذا المؤتمر، صباح غد الأربعاء 6 دجنبر 2023، قامت المديرية العامة للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني، مساء أول أمس الأحد، بتدعيم التعزيزات الأمنية بوحدات من فرق التدخل الخاصة في الشوارع والساحات وقريبا من المنشآت الحيوية والسياحية بمدينة طنجة.

وقد لوحظ على طول كورنيش مدينة طنجة، وقرب الميناء والميناء الترفيهي للمدينة، وكذا الفضاءات القريبة من قنصليات فرنسا واسبانيا وسط المدينة، انتشار العشرات من هاته القوات الخاصة، وقوات الأمن العمومية، إضافة إلى فرق التدخل السريع.

وعرفت مناطق أخرى بالمدينة تعزيزا أمنيا مهما بالقرب من محطة القطار البراق، وقرب الوحدات السياحية والمطاعم العصرية، وبساحات المدينة الشهيرة مثل ”سوق برا”، و”9 أبريل”، و”سور المعكازين”، بالإضافة إلى مدارات كبرى بذات المدينة.

ويعكس تجهيز هذه القوات الخاصة والوحدات الأمنية بأحدث التقنيات والأسلحة أهمية الحدث، ومواكبة المغرب المستمرة لكل المستجدات في هذا المجال.

وكشف بيان صادر عن الأمانة العامة لمجلس وزراء الداخلية العرب أن المؤتمر سيناقش عدداً من المواضيع الهامة المدرجة على جدول الأعمال من بينها: استعمال التكنولوجيا الحديثة في الجرائم الإرهابية والجريمة المنظمة، وآلية تنسيقية تشاركية بين البلدان العربية للتكفل بعلاج المصابين من رجال الشرطة، وتوصيات مؤتمرات رؤساء القطاعات الأمنية واجتماعات اللجان المنعقدة في نطاق الأمانة العامة خلال عام 2023، وتقرير عن أعمال الاتحاد الرياضي العربي للشرطة لعام 2023، بالإضافة إلى استعراض بعض التجارب الأمنية المتميزة لبعض الدول الأعضاء.

ولم يأتي اختيار المغرب من أجل تنظيم هذه التظاهرة عبثا، لكونه صار رقما صعبا في المجال الأمني، خاصة وأنه يلعب دورا فعالا في قضايا مكافحة الإرهاب والجريمة العابرة للقارات والتهريب الدولي للمخدرات ومكافحة الهجرة السرية.

وبفضل التسيير المحكم للسيد عبد اللطيف حموشي في المجال الأمني، أصبح الآن المغرب يجني الثمار، خاصة وأنه نال شرف احتضان أشغال الدورة الثالثة والتسعين للجمعية العامة للمنظمة الدولية للشرطة الجنائية ”أنتربول”، والتي قُرر تنظيمها بمدينة مراكش خلال سنة 2025، حيث حصل فيها المغرب على إشادة عالمية أثناء التصويت عليه من أجل احتضان هذه التظاهرة الكبرى، والتي شارك فيها ممثلو 196 دولة، الذين اعتبروا المملكة دولة آمنة بفضل جهودها الحتيثة من أجل تعزيز الأمن والاستقرار على المستوى العالمي.

حنكة المغرب وتجربته في المجال الأمني أصبحت مطلبا عالميا

أصبحت الكثير من الدول، تطلب عقد اتفاقيات تعاون وشراكة في المجال الأمني مع المغرب، خاصة وأن هذا الأخير له خبرة وحنكة كبيرة، بعد أن أظهر علو كعبه في عدة ملفات سواء لمبحوث عنهم في قضايا إجرامية أو تقديم معلومات استباقية للتخطيط بتنفيذ عمليات إرهابية، كما الشأن في إسبانيا وأيضا ألمانيا مؤخرا، والتي جنبتهما المعلومات الاستخباراتية مغربية كوارث خطيرة.

فآخر هذه الدول التي طلبت ود المغرب هي بلجيكا، من خلال وزير عدلها، والمديرة العامة بالنيابة لجهاز أمن الدولة، اللذان قاما بزيارة عمل إلى المملكة المغربية، حيث عقدا لقاء مع المدير العام للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني عبد اللطيف حموشي، قصد النظر في التعاون الأمني المشترك لمواجهة التحديات والتهديدات المتنامية المرتبطة بالخطر الإرهابي والجريمة المنظمة العابرة للحدود الوطنية.

فبفضل السيد عبد اللطيف حموشي الخبير في العمل الاستخباراتي والأمني، أصبح المغرب حديث العالم في هذا المجال، خاصة وأن المغرب يقدم معلومات استخبارتية دقيقة مكنت العديد من الدول من مواجهة مخاطر الجريمة الإرهابية والعابرة للحدود، لهذا تزايدت عدد الدول التي تطالب بعقد شراكات أمنية مع المملكة المغربية.

والجميع يعرف أن السيد عبد اللطيف حموشي واحترافيته في المجال الأمني والاستخباراتي، مكنته من توشيحين من طرف إسبانيا في سنتي 2014 و2018، وذلك اعترافا بجهوده الجبارة التي مكنت من توفير معلومات استخباراتية قادت إلى توقيف متورطين في أحداث إرهابية في أوروبا آنذاك.

تجربة أمنية متميزة في عهد الملك محمد السادس

تعيش الأجهزة الأمنية المغربية، تحت التوجيهات الملكية السامية، تجربة متميزة وغير مسبوقة على مستوى الأداء الأمني، لترسخ بذلك دور المغرب كفاعل دولي أساسا في السلم والأمن الدوليين.

وتشتغل المملكة على أكثر من واجهة، خاصة على مستوى عمليات حفظ السلام، أو من خلال هذه الجهود الكبيرة التي تبذلها الأجهزة الأمنية مساهمة منها في أمن عدد من الدول الصديقة والشقيقة، هذا ما يصطلح عليه بالدبلوماسية الأمنية بمفهومها الحديث.

وقد ظهرت هذه الدبلوماسية الأمنية من خلال عقد العديد من اللقاءات والزيارات في إطار التنسيق المتبادل مع كبار الأجهزة الأمنية على المستوى العالمي، خاصة عندما التقى رجل المنظومة الأمنية المغربية السيد عبد اللطيف حموشي مع مايك بومبيو سنة 2019، علما أن الولايات المتحدة الأمريكية تهتم بمسألة أمنها القومي، لذلك لم تجد بُدا من التنسيق مع المدير العام للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني نظرا لتجربته الواسعة في مجال الأمن والإرهاب.

فبعد هذا اللقاء المتميز بين الطرفين، عبر مايك بومبيو عن سعادته بلقاء السيد عبد اللطيف حموشي، مؤكدا أن “اللقاء كان مهما للتعاون بين البلدين لمكافحة الارهاب، وتعزيز السلم والأمن”. ما يبين بالواضح أن الإدارة الأمريكية على يقين تام بأن المغرب يمتلك قوة استخبارتية ممتازة في المجال، ما يبرز سبب هذا اللقاء الذي يعتبر الأول من نوعه في بين مسؤول أمريكي وعربي أو أوروبي في هذا المجال.

حموشي وبومبيو
حموشي وبومبيو

وتعتمد الإدارة الأمريكية بشكل كبير على المغرب من أجل التصدي للخطر الإرهابي المنتنامي في شمال إفريقيا ومنطقة الساحل والصحراء، لهذا عززت تعاونها في المجال الأمني والاستخباراتي مع المغرب.

من جانبه ترأس السيد عبد اللطيف حموشي، المدير العام للأمن الوطني ومراقبة التراب الوطني، وفدا رفيع المستوى، قام بزيارة عمل إلى الولايات المتحدة الأمريكية يومي 13 و14 يونيو المنصرم، استأثرت باهتمام بالغ نظرا لأهميتها في تعزيز أواصر التعاون الأمني والاستخباراتي بين البلدين، حيث تميزت هذه الزيارة بإجراء جلسات عمل ومباحثات مع كل من أفريل هاينز، مديرة أجهزة الاستخبارات الوطنية، وويليام بيرنز، مدير وكالة الاستخبارات المركزية، وكريستوفر راي، مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI)، تناولت مختلف التهديدات الأمنية والمخاطر المستجدة على الصعيدين الإقليمي والدولي والآليات والسبل الكفيلة لمكافحتها.

ويفي آخر لقاءاته البارزة، اجتمع السيد عبد اللطيف حموشي، بأحمد ناصر الريسي، رئيس الأنتربول بالإمارات العربية المتحدة، حيث نشر الأخير في تدوينة على حسابه الرسمي بموقع التواصل الاجتماعي إنستغرام: “التقيت بالسيد عبد اللطيف الحموشي، المدير العام للأمن الوطني ومراقبة التراب الوطني في المملكة المغربية، لمناقشة مختلف قضايا التعاون في المجال الشرطي”، معبرا عن اعتزازه بلقاء حموشي على هامش أشغال الدورة السادسة والأربعين لمؤتمر قادة الشرطة والأمن العرب، الذي احتضنه أبوظبي بدولة الإمارات العربية المتحدة.

حموشي والريسي
حموشي والريسي

فالأكيد أن الدبلوماسية الأمنية المغربية أصبحت لها دور مركزي من أجل إعطاء إشعاع كبير للمملكة على المستوى العالمي، حيث تظهر جليا من خلال اللقاءات المهمة التي يعقدها السيد عبد اللطيف حموشي مع كبار المسؤولين للدول العظمى، خاصة وأن هذه الأخيرة تعلم علم اليقين أن المغرب له دور كبير في درء الخطر عن القارة العجوز ما يجعل العديد من الدول تتهافت من أجل عقد لقاءات وشراكات متينة وقوية مع المغرب في هذا المجال.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى