اليساري المتطرف عزيز غالي واليميني المتطرف حسن بناجح.. وجهان لعملة واحدة قِوَامُهَا الضرب في صورة وسمعة المغرب

داخل كل الأنظمة السياسية يتنافر اليسار المتطرف مع اليمين المتطرف، لأن لكل منهما توجهات تختلف في الأهداف والغايات، الأول يراهن على الحرية والمساواة، بينما الثاني يتمسك بالتقاليد والرجعية. إلا في المغرب ومع معارضيه الجدد يمكن لكافة الأطياف السياسية أن تتحد مع بعضها نكاية في الدولة ومؤسساتها وليس حبا للمصلحة العامة كما يسوقون لذلك.

فلا عجب إذ غَرَفَ اليساري المتطرف عزيز غالي من نفس المَعِينْ الذي شَرِبَ منه اليميني المتطرف حسن بناجح طالما الهدف واحد وهو “المخزن”، كما يحلو لهم تسميته نسبة إلى أجهزة الدولة الدستورية. ولا حتى قد نندهش من كون سليل العدل والإحسان وحارس معبد حقوق الإنسان قد تعاهدا على حمل هم الانقلاب العسكري الجارية أطواره في دولة الغابون مادام الأمر يتعلق بدولة صديقة للمغرب، لأنه مدخل مواتي جدا لتجديد سياسة نفث السم عبر وصف المغرب ﺑ “مزبلة من لفظتهم شعوبهم”، متناسيا السي عزيز أن جمعيته الموقرة كانت ولا تزال مرتعا خصبا لكل من زاغ عن الطريق باسم حقوق الإنسان، وما حديثه عن المزبلات إلا وخَبِرَ محتوياتها جيدا، أما المغرب الذي اعتاد سياسة اليد الممدودة مع الجيران والأصدقاء، وهي سمة متأصلة في نفوس المغاربة شعبا ونظاما، لا يمكن إلا أن يكون بلد استقبال واحتضان. أما عن المتحدث باسم العدل والإحسان، فقد ذهب في نفس الاتجاه حينما أخذته الحماسة وصار يتحدث عن ويلات ماما أفريكا بسبب أنظمتها السياسية التي اعتبرها “فاسدة”، بينما البيت العدلاوي جدرانه تكاد تنطق من فرط الفساد والإفساد المستشري داخلها تحت يافطة الدين البراء من هكذا كائنات تروج للمغالطات باسمه.

ماذا يمكن إذن أن ننتظر من حُمَاةْ مصالحهم الخاصة أمثال عزيز غالي وحسن بناجح حينما تٌخْدَشُ حرمة الدين الإسلامي وكتابه المقدس من طرف متطرف سلوان موميكا وهو يحرق المصحف الشريف أمام عدسة الكاميرا؟؟ وأي صفاقة وجه تلك التي يمتلكها هؤلاء وهم يتحدثون عن الفساد والإفساد السياسي دون أن يرف لهم جفن والفساد الديني مستشري في كافة ربوع العالم ويمس شريحة كبيرة من المسلمين في شعائرهم الدينية؟ هل النعرات السياسية القائمة بدولة الغابون أقرب إليكم من دينكم المُنَكَّلْ به من طرف المتطرفين؟؟.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى