هذه خلفيات و خبايا تهافت الإعلام الأجنبي على خروقات الإخوة زعيتر

يبدو أننا في مقالنا هذا سنضطر لتذكير أو بالأحرى إعادة تدريس بعض الصحف الأجنبية الديونتولوجيا المهنية للصحافة و خاصة تلك التي يفترض أنها تتقصى الحقائق، و أخص بالذكر هنا جريدة “إيكونوميست” و “تايمز” و”إندبندنت” وبعض الصحف الفرنسية و الإسبانية، التي إرتضت لموظفيها إجترار و تحوير بعض مما راج من أخبار و مقالات في الساحة الوطنية عن الإخوة زعيتر.

و المثير هنا ان هذه المنابر الأجنبية جعلت من هذه المقالات المستهلكة وطنيا مصدرا ومرجعا لتحقيقها و أرضية لإقامته و عزته لنفسها زورا وبهتانا تحت غطاء التقصي، بل و أخذته كذريعة تهاجم بها المنابر الإعلامية التي ناقشت موضوع الإخوة زعيتر و عنترياتهم بدعوى ان هذه المنابر قريبة من ناصية السلطة و انها تستهدفهم لقربهم من الملك، متاجهلة تماما اخلاقيات الصحافة الإستقصائية و دورها في كشف الحقائق.

و المفترض هنا ان من يدونون أسمائهم في هذه الصحف و يصفون أنفسهم بالمراسلين المتقصين أن يراعي ولو قليلا المصداقية في السطو على الأخبار و نقلها كما هي دون صرف او تحويل فأهل مكة أدرى بشعابها، و نحن أدرى بما يروج في وطننا، و على مايبدو فمراسلو هذه المنابر أبوا إلا أن يصطادو في المياه الملوثة و فضلوا الإصطفاف وراء مصادرهم التى أولت و أخرجت تلك النقاشات عن سياقها الأساسي.

و الأدهى هنا، هو تصريف بعض ممن يحسبون على هذا البلد ويدعون أنهم مطلعون على شؤونه لرسائلهم السياسية المعادية لنظام الحكم و للمؤسسات الامنية تحت شعار رابح رابح، أنت تحقق مآرابك في مهاجمة النظام الحاكم و أنا أبيع مقالات مخدومة و موجِّهة للراي العام وفي ثناياها ما يخدم مصالح الغرب و اطماعهم.

وهنا كان لابد أن نشير إلى ان تطرق المنابر الإعلامية الوطنية، و ضمنهم منبرنا المتواضع، لموضوع الإخوة زعيتر و عنجهيتهم و هالتهم المصطنعة التي تلحفوا بها لخرق القانون والمساس برموز المملكة لم يكن بغرض إستهداف الملك أو حتى النسق السياسي كما تفعل حاليا هذه المنابر الأجنبية لتسجيل اهدافها السياسية و التشهيرية ضد الملك و المؤسسات الأمنية، بل كان مبتغاه دق ناقوس الخطر و التنبيه لمخاطر تلاعب هؤلاء الإخوة الجرمانيين بشعارات المملكة ورموزها.

و أخيرا و ليس أخرا ندعوا كل من يمتهن مهنة الصحافة أن يتطرقوا للنقاشات و المواضيع الشائكة في سياقها الزمني، و يتحلوا بالمصداقية و اخلاقيات المهنة عوض لوك بقايا مواد قبرت و تجاوزت أسئلة منكر و نكير.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى